تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٠١ - الحسين صلوات الله وسلامه عليه ميزان حساب الأمم يوم القيامة
كان موجودا في الطفوف يوم عاشوراء لشارك ضده وعاون على قتله، فقد روى الشيخ الصدوق قدس الله روحه عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: (قلت لأبي الحسن علي ابن موسى الرضا صلوات الله وسلامه عليه يا بن رسول الله ما تقول في حديث روي عن الصادق صلوات الله وسلامه عليه أنه قال: إذا خرج القائم قتل ذراري قتلة الحسين صلوات الله وسلامه عليه بفعال آبائها فقال صلوات الله وسلامه عليه هو كذلك فقلت فقول الله عز وجل ((وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى))[٥٢٤] ما معناه؟ فقال صدق الله في جميع أقواله لكن ذراري قتلة الحسين يرضون أفعال آبائهم ويفتخرون بها ومن رضي شيئا كان كمن أتاه ولو أن رجلا قتل في المشرق فرضي بقتله رجل في المغرب لكان الراضي عند الله شريك القاتل وإنما يقتلهم القايم إذا خرج لرضاهم بفعل آبائهم ...)[٥٢٥].
وليس إهلاك الأمم لعلة قتلهم للإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه أو الرضا بقتله أو مشايعة ومبايعة قتلته أو غير تلك الأمم والبيوت والأفراد الذين سبق ذكرهم بعزيز على الله سبحانه، بعد ان ذكر القرآن الكريم إهلاك وعذاب الأمم السابقة بذنوبهم وإسرافهم وقتلهم لأنبيائهم وصلحائهم قال تعالى: ((أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آَخَرِينَ))[٥٢٦].
وقال تعالى: ((وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ))[٥٢٧] وقال تعالى: ((وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ
[٥٢٤] سورة فاطر الآية رقم ١٨.
[٥٢٥] علل الشرائع للشيخ الصدوق ج ١ ص ٢٢٩.
[٥٢٦] سورة الأنعام الآية رقم ٦.
[٥٢٧] سورة يونس الآية رقم ١٣.