تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٩٩ - الزهراء صلوات الله وسلامه عليها ميزان غضب الله سبحانه ورضاه
عن الإمام الصادق جعفر بن محمد صلوات الله وسلامه عليهما، عن أبيه صلوات الله وسلامه عليه، عن علي بن الحسين صلوات الله وسلامه عليه، عن الحسين بن علي صلوات الله وسلامه عليه، عن علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أنه قال: (يا فاطمة، إن الله تبارك وتعالى ليغضب لغضبك، ويرضى لرضاك، قال: فجاء صندل، فقال لجعفر بن محمد صلوات الله وسلامه عليهما: يا أبا عبد الله، إن هؤلاء الشباب يجيئونا عنك بأحاديث منكرة فقال له جعفر صلوات الله وسلامه عليه: وما ذاك يا صندل؟ قال: جاءنا عنك أنك حدثتهم أن الله يغضب لغضب فاطمة، ويرضى لرضاها؟ قال: فقال جعفر صلوات الله وسلامه عليه: يا صندل، ألستم رويتم فيما تروون أن الله تبارك وتعالى ليغضب لغضب عبده المؤمن، ويرضى لرضاه؟ قال: بلى. قال: فما تنكرون أن تكون فاطمة صلوات الله وسلامه عليها مؤمنة، يغضب الله لغضبها، ويرضى لرضاها[٥٢٠] قال: فقال: الله أعلم حيث يجعل رسالته)[٥٢١].
وعن الحاكم النيسابوري في كتابه المستدرك على صحيح مسلم والبخاري قال: (حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري وأخبرنا محمد بن علي بن دحيم بالكوفة ثنا أحمد بن حاتم بن أبي غرزة قالا ثنا عبد الله محمد بن سالم ثنا حسين بن زيد بن علي عن عمر بن علي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة ان الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)[٥٢٢].
[٥٢٠] هذا الكلام من الإمام صلوات الله وسلامه عليه هو من باب تقريب هذه الحقائق لأذهان العامة الذين يستثقلون مقامات أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ومنازلهم التي أنزلهم الله فيها،وإلا فان رضا السيدة الطاهرة صلوات الله وسلامه عليها وغضبها لا يقاس برضا عامة المؤمنين والمؤمنات ورضاهم.
[٥٢١] الأمالي للشيخ الصدوق ص ٤٦٧ ــ ٤٦٨.
[٥٢٢] المستدرك للحاكم النيسابوري ج ٣ ص ١٥٣ ــ ١٥٤.