تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٩٨ - الزهراء صلوات الله وسلامه عليها ميزان غضب الله سبحانه ورضاه
صلى الله عليه وآله يقول لعلي بن أبي طالب: لا يحبك إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلا منافق أو ولد زنية أو حملته أمه وهي طامث)[٥١٨].
عن أبي الصلت الهروي قال: قال المأمون يوما للرضا عليه السلام يا أبا الحسن أخبرني عن جدك أمير المؤمنين بأي وجه هو قسيم الجنة والنار وبأي معنى فقد كثر فكري في ذلك؟ فقال له الرضا عليه السلام: يا أمير المؤمنين ألم ترو عن أبيك عن آبائه عن عبد الله بن عباس أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: حب علي إيمان وبغضه كفر؟ فقال: بلى فقال الرضا عليه السلام: فقسمة الجنة والنار إذا كانت على حبه وبغضه فهو قسيم الجنة والنار، فقال المأمون: لا أبقاني بعدك يا أبا الحسن أشهد أنك وارث علم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: أبو الصلت الهروي: فلما انصرف الرضا عليه السلام إلى منزله أتيته فقلت له: يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما أحسن ما أجبت به أمير المؤمنين؟ فقال الرضا عليه السلام: يا أبا الصلت إنما كلمته حيث هو ولقد سمعت أبي يحدث عن آبائه عن علي عليه السلام إنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا علي أنت قسيم الجنة يوم القيامة تقول للنار: هذا لي وهذا لك)[٥١٩].
الزهراء صلوات الله وسلامه عليها ميزان غضب الله سبحانه ورضاه
والسيدة الطاهرة فاطمة صلوات الله وسلامه عليها بنت محمد صلى الله عليه وآله وسلم كانت ولا تزال ميزان سخط الجبار ورضا الرحمن، وهي صلوات الله وسلامه عليها ميزان رضا النبي صلى الله عليه وآله وسلم وغضبه، والتي من يؤذيها فقد آذى الله سبحانه ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم، ومن يرضيها فقد أرضى الله سبحانه ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم، وبهذا الصدد وردت روايات كثيرة نختار منها:
[٥١٨] علل الشرائع للشيخ الصدوق ج ١ ص ١٤٥.
[٥١٩] عيون أخبار الرضا صلوات الله وسلامه عليه للشيخ الصدوق ج ١ ص ٩٢.