تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٩٠ - المبحث الخامس جزاء من سن سنة حسنة ومن سن سنة سيئة
الرحمن بن أبي عبد الله قال: (قال أبو عبد الله عليه السلام لا يتكلم الرجل بكلمة حق فأخذ بها إلا كان له مثل أجر من أخذ بها ولا يتكلم بكلمة ضلال يؤخذ بها إلا كان عليه وزر من أخذ بها)[٤٩٥].
وعنه قدس الله روحه أيضا عن ميمون القداح عن أبي جعفر عليه السلام قال: (أيما عبد من عباد الله سن سنة هدى كان له أجر مثل أجر من عمل بذلك من غير أن ينقص من أجورهم شيء، وأيما عبد من عباد الله سن سنة ضلال كان عليه مثل وزر من فعل ذلك من غير أن ينقص من أوزارهم شيء)[٤٩٦].
وعن البخاري في صحيحه قال: (حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس من نفس تقتل ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل منها وربما قال سفيان من دمها لأنه أول من سن القتل)[٤٩٧].
وقد عقد الترمذي بابا أسماه (باب في من دعا إلى هدى فاتبع أو إلى ضلالة) جاء فيه: (حدثنا علي بن حجر، أخبرنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من يتبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من يتبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا». هذا حديث حسن صحيح)[٤٩٨].
[٤٩٥] ثواب الأعمال للشيخ الصدوق ص ١٣٢ ثواب من تكلم بكلمة حق فأخذ بها.
[٤٩٦] المصدر السابق ثواب من سن سنة هدى.
[٤٩٧] صحيح البخاري ج ٨ ص ١٥١ باب إثم من دعا إلى ضلالة أو سن سنة سيئة لقول الله تعالى: ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم الآية، وراجع أيضا صحيح مسلم ج ٥ ص ١٠٦ ــ ١٠٧.
[٤٩٨] سنن الترمذي ج ٤ ص ١٤٩.