تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٨٣ - المبحث الثالث ماذا يمكن ان يستفاد من هذه الفقرة من الزيارة
معلوم من الأمور التي صرحت الأحاديث الشريفة بأنه موجب للدخول والخلود في النار، فقد أخرج الحاكم النيسابوري في مستدركه قال: (أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ محمد بن أيوب أنبأ عتبان بن مالك ثنا عيينة بن عبد الرحمن أخبرني مروان ابن عبد الله مولى صفوان بن حذيفة عن أبيه عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أهل الجور وأعوانهم في النار. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)[٤٧٥].
وقد لعنوا أيضا بلحاظ آخر على لسان النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم حيث أخرج الحاكم النيسابوري في المستدرك أيضا: (...عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وآله ستة لعنتهم لعنهم الله وكل نبي مجاب: المكذب بقدر الله والزائد في كتاب الله والمتسلط بالجبروت ليذل ما أعز الله ويعز ما أذل الله والمستحل لحرم الله والمستحل من عترتي ما حرم الله والتارك لسنتي. هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه)[٤٧٦].
فهم مشمولون بفقرات هذا الحديث الأخير، فهي قد استخدمت سلطتها وجبروتها لإذلال آل الرسول صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، الذين أعزهم الله وفضلهم على العالمين، فاستحلوا من عترة النبي الأعظم صلوات الله وسلامه عليه ما حرم الله سبحانه، فتركوا سنة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم التي كانت جارية على إعزاز وإكرام أهل بيته بمختلف وجوه الإكرام، وفي المقابل أعزوا ورفعوا قدر ومنزلة الأراذل من الطلقاء وأبناء الطلقاء، فأذلوا بذلك ما أعز الله وأعزوا ما أذل الله سبحانه، فاستحقوا بأفعالهم هذه اللعنة من الله ومن رسوله ومن كل نبي مستجاب الدعوة.
[٤٧٥] المستدرك للحاكم النيسابوري ج٤ ص٨٩.
[٤٧٦] المصدر السابق ص٩٠.