تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٨٢ - المبحث الثالث ماذا يمكن ان يستفاد من هذه الفقرة من الزيارة
الاجتماعي بحقوق أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ومظلوميتهم نشأ جيل جديد وأمة جديدة بعد انقراض تلك الأمة المؤسسة؛ صار يرى في قتل أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين أمراً لا يعاب عليه، ولا يلاحق عليه من قبل الدولة مثلما يلاحق من يقتل غيرهم من عوام الأمة، بل نرى الدولة هي التي تتصدى لقتلهم وسبيهم وإذلالهم.
رابعا: ان اللعن الموجه لهذه الأمة المؤسسة للظلم والجور على أئمة أهل البيت عليهم السلام هو لعن وجيه ومشروع ومتوافق مع آيات القرآن وقواعد الشريعة المقدسة، وله مبررات منطقية ومشروعة قد ذكرتها نفس الفقرة الشريفة للزيارة، وهذه المبررات:
ألف: فهم كما وصفتهم الزيارة ممن أسس أساس الظلم على أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، والظلم كما لا يخفى من الكبائر التي توعد الله سبحانه عليه بالنار والعذاب، إضافة إلى انه من الأعمال التي عدّها القرآن الكريم سببا من الأسباب التي تستحق اللعن والطرد من الرحمة الإلهية، كما قال سبحانه: ((وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ))[٤٧٢].
وقال تعالى: ((يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ))[٤٧٣].
وقال سبحانه أيضا: ((وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ))[٤٧٤].
باء: تأسيسهم لمبدأ الجور على أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، والجور كما هو
[٤٧٢] سورة الأعراف الآية رقم ٤٤.
[٤٧٣] سورة غافر الآية رقم ٥٢.
[٤٧٤] سورة هود الآية رقم ١٨.