تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٨٠ - المبحث الثالث ماذا يمكن ان يستفاد من هذه الفقرة من الزيارة
الأعظم ورسوله الأكرم محمد صلى الله عليه وآله وسلم وانتهجت غير نهجه وجارت عن طريقته وسنته إلى طريقة غيرهما، وابتدعت سنة جائرة حائدة عن الحق مضلة للأمة، وأسست أساس الظلم والجور على أمير المؤمنين وزوجته الطاهرة وابنيه الحسن والحسين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين فسلبتهم حقهم ووضعتهم ووضعت حقوقهم في غير مواضعها التي وضعها الله فيها).
وقد يكون المراد من أهل البيت هم كل من ذكر في الفقرة السابقة إضافة إلى الأئمة التسعة المنصوص على عصمتهم وإمامتهم من أبناء الحسين بن علي صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين[٤٧١].
المبحث الثالث: ماذا يمكن ان يستفاد من هذه الفقرة من الزيارة
من خلال التأمل في ألفاظ هذه الفقرة من الزيارة يمكن لنا :
أولا: ان هذه الفقرة الشريفة من الزيارة أطلقت لفظ الأمة على هؤلاء الذين أسسوا أساس الظلم والجور على أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وهو لفظ عام يشمل جنس الأمة، لذلك جيء به بصيغة النكرة، للدلالة على إرادة الشمول لجميع أفراد الأمة المتصفة بصفة تأسيس الظلم والجور على أهل البيت عليهم السلام، فيكون اللعن بناءً على ذلك متوجهاً للأمة بجميع أفرادها بشرط اتصافها بوصف التأسيس لأساس الظلم والجور على أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، بغض النظر عن عددهم وأسمائهم، وبغض النظر أيضا عن كون المشمول بهذا اللعن فرداً وقد أطلق عليه أمة
[٤٧١] وهم كل من الإمام علي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي الجواد وعلي بن محمد الهادي والحسن بن علي العسكري والحجة المهدي صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.