تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٧٧ - ٤ الظُّلْمِ
: أَسَّسَتْ أَسَاسَ
وهاتان الكلمتان مأخوذتان من (الأس) وهو كما عرفه الفراهيدي بقوله: (والأس: أصل تأسيس البناء، والجميع: الأساس، وفي لغة: الأسس، والجميع: الآساس، ممدود...وأسست دارا : بنيت حدودها، ورفعت من قواعدها)[٤٥٨].
وقال الجوهري: (الأس: أصل البناء، وكذلك الأساس، والأسس مقصور منه. وجمع الأس إساس مثل عس وعساس، وجمع الأساس أسس مثل قذال وقذل، وجمع الأسس آساس مثل سبب وأسباب. وقد أسست البناء تأسيسا)[٤٥٩].
فيكون المعنى: (فلعن الله الأمة[٤٦٠] التي أصّلت منهج الظلم ورفعت قواعد الجور وبنَتْ حدودهما عليكم أهل البيت).
وقد يطلق على الشيء الوطيد الثابت، قال صاحب كتاب معجم مقاييس اللغة: (أس: الهمزة والسين يدل على الأصل والشيء الوطيد الثابت)[٤٦١].
فيكون معنى العبارة هو: (فلعن الله امة وطدت لظلم أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وثبتت قواعد الجور عليهم).
٤: الظُّلْمِ
قد يطلق الظلم على اخذ حق الغير، قال الفراهيدي: (والظلم: أخذك حق غيرك)[٤٦٢].
[٤٥٨] كتاب العين للخليل الفراهيدي ج ٧ ص ٣٣٤.
[٤٥٩] الصحاح للجوهري ج ٣ ص ٩٠٣.
[٤٦٠] الأمة بكافة معانيها المتقدمة سواء الجماعة أو القدوة أو الإمام أو الطريقة.
[٤٦١] معجم مقاييس اللغة لأبي الحسين أحمد بن فارس زكريا ج ١ ص ١٤.
[٤٦٢] كتاب العين للخليل الفراهيدي ج ٨ ص ٦٣.