تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٧٥ - ٢ أُمَّةً
جيم: وقد تطلق على الطريقة والدين[٤٥١]، كما في قوله تعالى: ((بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آَبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آَثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ))[٤٥٢]، أي إنا على دينهم وطريقتهم مهتدون.
فيكون معنى الفقرة في الزيارة هو:
(اللهم العن الطريقة التي كانت أساسا لظلم أهل البيت عليهم السلام والتي بها خرج حقهم عن موضعه).
والطريقة التي أسست أساس الظلم على أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين كما لا يخفى هي التي سماها احد مؤسسيها بفلتة السقيفة، والتي كانت باب كل شر فتح على اهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وشيعتهم، بل وعلى جميع أهل الإسلام.
دال: وقد تطلق على القدوة والإمام[٤٥٣].
فيكون المعنى هو: (اللهم اطرد من رحمتك واسخط وعذب الذي كان قدوة لغيره وإماما يستن بسنته ويحتذى حذوه في الظلم والجور لأهل البيت).
وقد يكون هذا القدوة والإمام فرداً واحداً وقد يكونون جماعة، وهذا هو الفارق بين هذا المعنى والمعنى الثاني.
هاء: وقد تطلق على الحين والزمان[٤٥٤] كما في قوله تعالى: ((وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ))[٤٥٥]، أي وتذكر بعد حين ومدة من الزمن.
ومثل قوله تعالى ((وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ
[٤٥١] الصحاح للجوهري ج٥ ص١٨٦٤.
[٤٥٢] سورة الزخرف الآية رقم ٢٢.
[٤٥٣] معجم مقاييس اللغة ج١ ص٢٧.
[٤٥٤] لسان العرب لابن منظور ج١٢ ص٢٧.
[٤٥٥] سورة يوسف الآية رقم ٤٥.