تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٧٣ - ١ فَلَعَنَ اللَّهُ
زين نساء العالمين، السلام عليك يا بنت رسول الله رب العالمين صلى الله عليك وعليه، السلام عليك يا أم الحسن والحسين، لعن الله أمة غصبتك حقك ومنعتك ما جعله الله لك حلالا، أنا بريء إليك منهم ومن شيعتهم. السلام عليك يا مولاي يا أبا محمد الحسن الزكي، السلام عليك يا مولاي، لعن الله أمة قتلتك وبايعت في أمرك وشايعت أنا بريء منهم ومن شيعتهم. السلام عليك يا مولاي يا أبا عبد الله الحسين بن علي صلوات الله عليك وعلى أبيك وجدك محمد صلى الله عليه، لعن الله أمة استحلت دمك، ولعن الله أمة قتلتك واستباحت حريمك، ولعن الله أشياعهم وأتباعهم، ولعن الله الممهدين لهم بالتمكين من قتالكم، أنا بريء إلى الله وإليك منهم...)[٤٤٣].
وغير ذلك الكثير وقد تركنا الإطالة رغبة في الاختصار.
المبحث الثاني: المعنى اللغوي لهذه الفقرة الشريفة
١: فَلَعَنَ اللَّهُ
اللعن: هو وكما يقول الراغب الأصفهاني: (الطرد والإبعاد على سبيل السخط، وذلك من الله تعالى في الآخرة عقوبة وفي الدنيا انقطاع من قبول رحمته وتوفيقه ومن الإنسان دعاء على غيره)[٤٤٤].
وقال الطريحي في مجمع البحرين: (واللعن: الإبعاد، وكانت العرب إذا تمرد الرجل منهم أبعدوه منهم وطردوه لئلا تلحقهم جرائره فيقال: لعن بني فلان)[٤٤٥].
[٤٤٣] إقبال الأعمال للسيد ابن طاوس ج ٢ ص ١٣٥.
[٤٤٤] مفردات غريب القرآن للراغب الأصفهاني ص٤٥٢ كتاب اللام وما يتصل بها.
[٤٤٥] مجمع البحرين للشيخ الطريحي ج٤ ص١٢٤.