تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٤٩ - ثالثا التأثير الكوني لمصيبة الحسين صلوات الله وسلامه عليه في كتب أهل السنة
الأسود قلت هو جدي أبو أمي قال أما والله إن كان لصدوق الحديث عظيم الأمانة مكرما للضيف)[٤٠٠].
وقال الزرندي الحنفي: (ونقل الإمام أبو الفرج ابن الجوزي في كتاب التبصرة عن ابن سيرين قال: لما قتل الحسين أظلمت الدنيا ثلاثة أيام ثم ظهرت هذه الحمرة في السماء. وقال أبو سعيد ما رفع حجر في الدنيا لما قتل الحسين إلا وتحته دم عبيط، ولقد مطرت السماء دما بقي أثره في الثياب مدة حتى تقطعت. وقال سليم القاضي لما قتل الحسين مطرنا دما. وقال السدي: لما قتل الحسين بكت السماء وبكاؤها حمرتها. قال الشيخ أبو الفرج ابن الجوزي: كان الغضبان يحمر وجهه عند الغضب فيستدل على غضبه وهو إمارة الشخص، الحق سبحانه وتعالى ليس بجسم فأظهر تأثير عظمته على من قتل الحسين بحمرة الأفق وذلك دليل على عظيم الجناية. وقال أيضا: لما أسر العباس يوم بدر سمع النبي أنينه فما نام تلك الليلة، وكيف لو سمع أنين الحسين. وقال: لما أسلم وحشي قاتل حمزة قال له النبي: غيب وجهك عني فاني لا أحب من قتل الأحبة، قال: وهذا والإسلام يجب ما قبله فكيف يقدر الرسول أن يرى من ذبح الحسين، أو أمر بقتله وحمل أهله على أقتاب الجمال)[٤٠١].
وقد تركنا ذكر واستقصاء كل ما ذكر للاختصار ومن يشأ فليرجع إلى الكتب التي ذكرت هذه الوقائع العظام والحوادث الجسام وهي بحمد الله كثيرة[٤٠٢] وجميعها شاهد ناطق بصحة ما جاء في زيارة عاشوراء.
[٤٠٠] تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ج ١٤ ص ٢٢٧.
[٤٠١] نظم درر السمطين للزرندي الحنفي ص ٢٢١ ــ ٢٢٣.
[٤٠٢] راجع على سبيل المثال: تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ج ١٤ ص ٢٢٥ ــ ٢٣٠، وتهذيب الكمال للمزي ج ٦ ص ٤٣٢ ــ ٤٣٤، وسير أعلام النبلاء للذهبي ج ٣ ص ٣١٢ ــ ٣١٦، ترجمة الإمام الحسين لابن عساكر ص ٣٥٣ ــ ٣٦٣، وترجمة الإمام الحسين من طبقات ابن سعد ص ٩٠ وما بعدها.