تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٤٨ - ثالثا التأثير الكوني لمصيبة الحسين صلوات الله وسلامه عليه في كتب أهل السنة
والشمس على الحيطان كالملاحف المعصفرة، والكواكب يضرب بعضها بعضاً، وكان قتله يوم عاشوراء، وكسفت الشمس ذلك اليوم واحمرّت آفاق السماء ستة أشهر بعد قتله، ثم لا زالت الحمرة ترى فيها بعد ذلك ولم تكن ترى فيها قبله. وقيل: إنه لم يقلب حجر ببيت المقدس يومئذ إلاّ وجد تحته دم عبيط، وصار الورس الذي في عسكرهم رماداً، ونحروا ناقة في عسكرهم فكانوا يرون في لحمها مثل النيران، وطبخوها فصارت مثل العلقم، وتكلّم رجل في الحسين بكلمة، فرماه الله بكوكبين من السماء فطمس بصره)[٣٩٥] قال الهيثمي: (رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح)[٣٩٦].
وأخرج الطبراني بسنده إلى ابن شهاب الزهري قال: (ما رفع بالشام حجر يوم قتل الحسين بن علي إلا عن دم، رضي الله عنه)[٣٩٧] قال الهيثمي: (رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح)[٣٩٨].
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: (وعن الزهري قال: قال لي عبد الملك أي واحد أنت إن أعلمتني أي علامة كانت يوم قتل الحسين فقال قلت: لم ترفع حصاة ببيت المقدس إلا وجد تحتها دم عبيط فقال لي عبد الملك إني وإياك في هذا الحديث لقرينان. رواه الطبراني ورجاله ثقات)[٣٩٩].
وعن ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق عن علي بن محمد عن علي بن مدرك عن جده الأسود بن قيس قال: (احمرت آفاق السماء بعد قتل الحسين ستة أشهر يرى ذلك في آفاق السماء كأنها الدم قال فحدثت بذلك شريكا فقال لي سألت من
[٣٩٥] تاريخ الخلفاء للسيوطي ص١٦٠، ترجمة يزيد بن معاوية، دار الكتاب العربي.
[٣٩٦] مجمع الزوائد للهيثمي ج٩ ص١٩٦ باب مناقب الحسين بن علي عليهما السلام.
[٣٩٧] المعجم الكبير للطبراني ج٣ ص١١٣ ذكر مولده وصفته.
[٣٩٨] مجمع الزوائد للهيثمي ج٩ ص١٩٦ باب مناقب الحسين بن علي عليهما السلام.
[٣٩٩] مجمع الزوائد للهيثمي ج ٩ ص ١٩٦.