تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٤٦ - ثالثا التأثير الكوني لمصيبة الحسين صلوات الله وسلامه عليه في كتب أهل السنة
منها ما روي عن الإمام السجاد صلوات الله وسلامه عليه حين رجوعه إلى المدينة بعد رحلة السبي حينما اجتمع له الناس فخطبهم صلوات الله وسلامه عليه بقوله: (فلقد بكت السبع الشداد لقتله، وبكت البحار بأمواجها، والسماوات بأركانها، والأرض بأرجائها، والأشجار بأغصانها، والحيتان ولجج البحار والملائكة المقربون وأهل السماوات أجمعون...)[٣٨٧].
وعن الإمام الصادق صلوات الله وسلامه عليه قال: (إن أبا عبد الله عليه السلام لما مضى بكت عليه السماوات السبع والأرضون السبع وما فيهن وما بينهن ومن يتقلب في الجنة والنار من خلق ربنا وما يرى وما لا يرى)[٣٨٨]وسيأتي ذكر للمزيد لاحقا.
ثالثا: التأثير الكوني لمصيبة الحسين صلوات الله وسلامه عليه في كتب أهل السنة
قال عبد الكريم الرافعي: (اشتهر أن قتل الحسين بن علي رضي الله عنهما كان يوم عاشوراء وروى البيهقي عن أبي قبيل أنه لما قتل الحسين رضي الله عنه كسفت الشمس كسفة بدت الكواكب نصف النهار حتى ظننا أنها هي)[٣٨٩] أي ظننا انها القيامة.
وقال محيي الدين النووي في روضة الطالبين: (فقد صح أن الشمس كسفت يوم مات إبراهيم ابن رسول الله، وروى الزبير بن بكار في الأنساب: أنه توفي في العاشر من شهر ربيع الأول. وروى البيهقي مثله عن الواقدي. وكذا اشتهر أن قتل الحسين رضي الله عنه كان يوم عاشوراء. وروى البيهقي عن أبي قبيل أنه لما قتل
[٣٨٧] مثير الأحزان لابن نما الحلي ص٩١ المقصد الثالث من الأمور اللاحقة لقتله وشرح سبي ذريته وأهله.
[٣٨٨] كامل الزيارات لجعفر بن محمد بن قولويه ص١٦٦ الباب ٢٦ بكاء جميع من خلق الله على الحسين بن علي عليهما السلام.
[٣٨٩] فتح العزيز لعبد الكريم الرافعي ج ٥ ص ٨٣ ــ ٨٤.