تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٤٥ - ثانيا التأثير الكوني لمصيبة الحسين صلوات الله وسلامه عليه في كتب الإمامية
اشترك وساهم وأعان ورضي بإراقة دم الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه وفري كبده الشريف، وهو حزن للسماء وسكانها ومن فيها على ما ارتكب في حق ولي الله الأعظم من الجرائم والجرائر التي يندى لها جبين الأحرار.
ثانيا: التأثير الكوني لمصيبة الحسين صلوات الله وسلامه عليه في كتب الإمامية
منها ما عن الشيخ الطوسي في أماليه قال: (حدثني بذلك محمد بن علي ماجيلويه رحمه الله، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن نصر بن مزاحم، عن لوط بن يحيى، عن الحارث بن كعب، عن فاطمة بنت علي صلوات الله عليهما: ثم إن يزيد لعنه الله أمر بنساء الحسين عليه السلام فحبسن مع علي بن الحسين عليهما السلام في محبس لا يكنهم من حر ولا قر حتى تقشرت وجوههم، ولم يرفع ببيت المقدس حجر عن وجه الأرض إلا وجد تحته دم عبيط، وأبصر الناس الشمس على الحيطان حمراء كأنها الملاحف المعصفرة، إلى أن خرج علي ابن الحسين عليهما السلام بالنسوة، ورد رأس الحسين عليه السلام إلى كربلاء)[٣٨٤].
وعن أبي بصير، عن أبي جعفر صلوات الله وسلامه عليه قال: (بكت الإنس والجن والطير والوحش على الحسين بن علي عليهما السلام حتى ذرفت دموعها)[٣٨٥].
وعن يونس وأبي سلمة السراج والمفضل بن عمر قالوا: (سمعنا أبا عبد الله عليه السلام يقول: لما مضى الحسين بن علي عليهما السلام بكى عليه جميع ما خلق الله إلا ثلاثة أشياء: البصرة ودمشق وآل عثمان)[٣٨٦].
[٣٨٤] الأمالي للشيخ الصدوق ص ٢٣١ ــ ٢٣٢.
[٣٨٥] كامل الزيارات لجعفر بن محمد بن قولويه ص ١٦٥ الباب ٢٦ بكاء جميع ما خلق الله على الحسين بن علي عليهما السلام الحديث رقم ١.
[٣٨٦] المصدر السابق ص١٦٦ الحديث رقم ٦.