تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢١٩ - المرتبة الثانية مرتبة الإسلام بشرط الولاية
وبهذه المرتبة تقبل العبادات ويتضاعف الأجر، وهي المرتبة الكاملة والنعمة التامة، التي قصدها سبحانه بقوله: ((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا))[٣٣٧]، فبالولاية لآل محمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين يوم غدير خم كمل الدين وبالانقياد إليهم تمت النعمة، وكل من جاء يوم القيامة بغير هذه النعمة، فقد جاء بإسلام ناقص مبتور لا يقبل منه.
وقد وردت الأخبار المستفيضة والتي نصت بما لا يقبل الشك على أن الولاية لأهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين هي ركيزة الإسلام المهمة ودعامته التي يتقوم بها، وان من ضيعها لم يصب الإسلام الحقيقي، ومن هذه الأخبار ما يأتي:
فعن فضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام قال: (بني الإسلام على خمس: على الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية، فأخذ الناس بأربع وتركوا هذه ــ يعني الولاية ــ)[٣٣٨].
وعن زرارة، عن أبي جعفر صلوات الله وسلامه عليه قال: (بني الإسلام على خمسة أشياء: على الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية، قال زرارة: فقلت: وأي شيء من ذلك أفضل؟ فقال: الولاية أفضل، لأنها مفتاحهن والوالي هو الدليل عليهن)[٣٣٩].
وعن أبان عن فضيل، عن أبي جعفر عليه السلام قال: (بني الإسلام على خمس: الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ولم يناد بشيء ما نودي بالولاية يوم الغدير)[٣٤٠].
[٣٣٧] سورة المائدة الآية رقم ٣.
[٣٣٨] الكافي للشيخ الكليني ج ٢ ص ١٨ باب دعائم الإسلام حديث رقم ٣.
[٣٣٩] المصدر السابق الحديث رقم ٥.
[٣٤٠] المصدر السابق الحديث رقم ٨.