تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢١٨ - المرتبة الثانية مرتبة الإسلام بشرط الولاية
علي عليهما السلام يقول: كأني بكم وقد اختلفتم بعدي في الخلف مني، أما إن المقر بالأئمة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله المنكر لولدي كمن أقر بجميع أنبياء الله ورسله ثم أنكر نبوة رسول الله صلى الله عليه وآله، والمنكر لرسول الله صلى الله عليه وآله كمن أنكر جميع أنبياء الله لان طاعة آخرنا كطاعة أولنا، والمنكر لآخرنا كالمنكر لأولنا. أما إن لولدي غيبة يرتاب فيها الناس إلا من عصمه الله عز وجل)[٣٣٣].
وعن الشيخ الكليني في (الكافي) عن: (الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن جمهور، عن صفوان، عن ابن مسكان قال: سألت الشيخ[٣٣٤]، عن الأئمة عليه السلام قال: من أنكر واحدا من الأحياء فقد أنكر الأموات)[٣٣٥].
وقد نقل العلامة المجلسي في (بحار الأنوار) اتفاق الإمامية على هذا الأمر: (وقال الشيخ المفيد قدس الله روحه في كتاب المسائل: اتفقت الإمامية على أن من أنكر إمامة أحد من الأئمة وجحد ما أوجبه الله تعالى له من فرض الطاعة فهو كافر ضال مستحق للخلود في النار)[٣٣٦].
باء: من يقر بالتوحيد والنبوة والإمامة لجميع الأئمة الاثني عشر صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين قلبا ولسانا، وينقاد لهم روحا وعقلا وعملا، ويقبل عنهم ولا يرد عليهم، ويعترف لهم بالفضل وعلو المنزلة والرفعة على جميع البشر باستثناء النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم، ويقر لهم بجميع منازلهم التي أثبتها الله سبحانه لهم وأثبتوها هم لأنفسهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
[٣٣٣] كمال الدين وتمام النعمة للشيخ الصدوق ص ٤٠٩.
[٣٣٤] المقصود بالشيخ هنا هو الإمام موسى بن جعفر صلوات الله وسلامه عليه.
[٣٣٥] الكافي للشيخ الكليني ج ١ ص ٣٧٣.
[٣٣٦] بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج ٨ ص ٣٦٦.