تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢١٧ - المرتبة الثانية مرتبة الإسلام بشرط الولاية
المرتبة الثانية: مرتبة الإسلام بشرط الولاية
وهذه المرتبة أخص من السابقة حيث اخذ فيها إضافة إلى شرط الشهادتين بالربوبية والنبوة شرط ثالث هو شرط الإقرار اللساني والقلبي بإمامة وولاية الأئمة الطاهرين بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويمكن أن يدخل تحت هذه المرتبة كل من:
ألف: من يقر بالتوحيد والنبوة والإمامة بلسانه وقلبه ولكنه لا يعتقد بإمامة جميع الأئمة الاثني عشر صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، كالزيدية الذين لا يعتقدون إلا بإمامة أربعة من أئمة أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وينكرون إمامة الباقين، وكمثل الواقفية الذين وقفوا على إمامة الإمام موسى بن جعفر صلوات الله وسلامه عليه، وكبعض الذين يعتقدون بإمامة أحد عشر إماماً من أئمة أهل البيت عليهم السلام، وينكرون إمامة الإمام المهدي عليه السلام، وغيرهم، وبالجملة فهذه المرتبة شاملة لكل من يعتقد بإمامة وولاية أهل البيت ولكنه ينكر إمامة واحد أو أكثر من الأئمة الإثني عشر صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
وهذا الصنف من المسلمين وان اقروا بالإمامة لسانا وقلبا ولكنهم يلحقون بأصحاب المرتبة الأولى، ولا يدخلون في أهل الإيمان بالمعنى الأخص إلا من حيث الظاهر، وإلا فواقعهم عند الله سبحانه مشابه لواقع من آمن بالتوحيد وبالنبوة وأنكر الإمامة، لان الروايات الكثيرة عن أئمة أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين صرحت وبشكل واضح أن من أنكر واحدا من الأئمة الإثني عشر، كان كمن أنكرهم جميعا، وبهذا المعنى وردت روايات كثيرة نختار منها على عجالة ما يأتي:
منها ما أخرجه الشيخ الصدوق قدس الله روحه في (كمال الدين وتمام النعمة) قال: (حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا موسى بن جعفر بن وهب البغدادي قال: سمعت أبا محمد الحسن بن