تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢١٥ - المرتبة الأولى مرتبة الإسلام الظاهري
المبحث الثالث: أهل الإسلام ومراتب تحقق وصفهم بالإسلام
ذكرت الزيارة الشريفة ان مصيبة الحسين صلوات الله وسلامه عليه ورزيته قد عظمت وجلت على جميع أهل الإسلام، ويمكن لنا وبملاحظة الآيات الكريمة والروايات الشريفة أن نجد ثلاث مراتب، أو ثلاثة مصاديق لأهل الإسلام ومن خلال معرفة هذه المراتب الثلاث نستطيع ان نعرف مع أي من تلك الأقسام ينسجم كلام الإمام صلوات الله وسلامه عليه ومع أي منها لا ينسجم، وبعبارة أخرى إننا وبمعرفتنا لتلك الأقسام الثلاثة نستطيع أن نحدد وبدقة مراد الإمام الباقر صلوات الله وسلامه عليه ومقصده من قوله (يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَقَدْ عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ وَجَلَّتِ الْمُصِيبَةُ بِكَ عَلَيْنَا وَعَلَى جَمِيعِ أَهْلِ الإِسْلامِ) وهذه المراتب الثلاث هي:
المرتبة الأولى: مرتبة الإسلام الظاهري
وركيزة هذه المرتبة شهادة أن لا اله إلا الله وان محمدا رسول الله، وتشمل كلاً من:
ألف: من يتشهد الشهادتين بلسانه من دون الإيمان والإقرار القلبي بها وبلوازمها، ويدخل في هذا القسم المنافقون وكثير من التيارات السياسية والعلمانية وغيرهم، ممن يتخذ الإسلام شعارا يتصيد به السذج والمغفلين.
باء: من تشهّد الشهادتين بلسانه واعتقدها بقلبه، ولكن من دون الإقرار اللساني أو القلبي بمبدأ ولاية وإمامة الأئمة الأطهار صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، إذ ان ولايتهم وإمامتهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ركيزة مهمة لا تقل أهمية عن الركيزتين السابقتين ــ التوحيد والنبوة ــ.