تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢١٤ - ٥ وَعَلَى جَمِيعِ أَهْلِ الإِسْلامِ
إتخاذكم العجل.
و(الكاف) ضمير متصل يرجع إلى الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه فيكون المعنى هو (ان علة عظمة الرزية وسبب جلالة المصيبة علينا هو أنت يا أبا عبد الله) أو (لك وبسببك يا أبا عبد الله عظمت علينا الرزية وجلت المصيبة).
علينا: وضمير الجمع (نا) إما يقصد الإمام الباقر صلوات الله وسلامه عليه منه نفسه المقدسة، لأنه هو من أخرج هذه الزيارة الشريفة للوجود، أو المقصود منها جميع الأئمة صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين الذين سبقوا الإمام الباقر صلوات الله وسلامه عليه مع شخص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين والسيدة فاطمة الزهراء صلوات الله وسلامه عليهما، لان الزيارة منقولة كما عرفنا في بداية الكتاب عن الإمام الباقر عن آبائه عن جبرائيل عن الله سبحانه، أو يكون المقصود كل من تقدم إضافة إلى شيعتهم وأصحابهم والزائرين لقبره صلوات الله وسلامه عليه، لان الجميع يصدق عليه أن الرزية عمته والمصيبة قد شملته.
هـ: وَعَلَى جَمِيعِ أَهْلِ الإِسْلامِ
وعلى جميع: جميع بمعنى كل، فتقول جاءوا جميعا، أي كلهم، وجميع أهل الإسلام أي كلهم.
أهل الإسلام: الأفراد المنتمون إلى دين الإسلام أو من يدين من الناس بدين الإسلام.
قال الفراهيدي: (وأهل الإسلام من يدين به)[٣٣٠] وهو المعنى الظاهري، وستأتي معانٍ أخرى في بحث سنفرده لها.
[٣٣٠] كتاب العين للخليل الفراهيدي ج٤ ص٨٩ باب الهاء واللام.