تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٠٢ - باء ان معرفتهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين توجب مضاعفة الحسنات
وبناءً على ما تقدم يصبح العلم والمعرفة بمنازل ومراتب أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين مقدمة لكل خير، وفاتحة لكل فضل، وزيادة لكل كمال، وبه يرفع الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات درجات كل بحسب سعة معرفته وشدة يقينه وإيمانه وتسليمه بتلك المنازل والصفات.
وقد جاء تصديق كل ذلك على لسان الروايات الشريفة، نختار منها ما يتناسب مع المقام، فمنها ما عن المفضل أنه دخل على مولانا الصادق صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين فقال له: (يا مفضل هل عرفت محمدا وعليا وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين كنه معرفتهم؟ قلت: يا سيدي وما كنه معرفتهم؟ قال: يا مفضل من عرفهم كنه معرفتهم كان مؤمنا في السنام الأعلى. قال: قلت: عرفني ذلك يا سيدي. قال: يا مفضل تعلم أنهم علموا ما خلق الله عز وجل وذرأه وبرأه وأنهم كلمة التقوى وخزان السماوات والأرضين والجبال والرمال والبحار وأنهارها وعيونها، وما تسقط من ورقة إلا علموها، ولا حبة في ظلمات الأرض، ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين، وهو في علمهم، وقد علموا ذلك. فقلت: يا سيدي قد علمت ذلك وأقررت به وآمنت. قال: نعم يا مفضل، نعم يا مكرم، نعم يا محبور، نعم يا طيب، طبت وطابت لك الجنة، ولكل مؤمن بها)[٣٠٣].
وروى البزنطي قال: (قرأت كتاب أبي الحسن الرضا عليه السلام بخطه: أبلغ شيعتي أن زيارتي تعدل عند الله ألف حجة وألف عمرة متقبلة كلها، قال ــ يعني البزنطي ــ: قلت لأبي جعفر ألف حجة؟ قال: أي والله وألف ألف حجة لمن يزوره عارفا)[٣٠٤]، وفيه دلالة قطعية على ان المعرفة تضاعف الحسنات وتجعل الحجة بألف
[٣٠٣] مستدرك سفينة البحار للشيخ علي النمازي الشاهرودي ج ٧ ص ١٨٠ ــ ١٨٢.
[٣٠٤] الدروس للشهيد الأول ج ٢ ص ١٤ كتاب المزار ثواب زيارة النبي والأئمة عليهم السلام.