تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١٨٩ - دال سلامتهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين في عالم الذر
تفاصيل ذلك العالم وكشف جزء من أسراره، وفيما يأتي بعض تلك الأخبار مع بعض الأقوال لعلماء الطائفة الأعلام رضوان الله تعالى عليهم:
فعن الحسن بن علي بن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة قال: (سألت أبا عبد الله صلوات الله وسلامه عليه عن قول الله: ((وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آَدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى))، قال ثبتت المعرفة في قلوبهم ونسوا الموقف، سيذكرونه يوما ما، ولولا ذلك لم يدر أحد من خالقه ولا من رازقه)[٢٧٤].
وعن أحمد بن محمد عن الحسن بن موسى عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم إلى آخر الآية قال: (أخرج الله من ظهر آدم ذريته إلى يوم القيامة فخرجوا كالذر فعرفهم نفسه ولولا ذلك لم يعرف أحد ربه ثم قال الست بربكم قالوا بلى وان هذا محمد رسولي وعلى أمير المؤمنين خليفتي وأميني)[٢٧٥].
وعن صالح بن سهل عن أبي عبد الله عليه السلام: (أن بعض قريش قال لرسول الله صلى الله عليه وآله: بأي شيء سبقت الأنبياء وأنت بعثت آخرهم وخاتمهم؟ فقال: إني كنت أول من آمن بربي وأول من أجاب حيث أخذ الله ميثاق النبيين وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم فكنت أنا أول نبي قال: بلى، فسبقتهم بالإقرار بالله عز وجل)[٢٧٦].
وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي بصير قال: (قلت لأبي عبد الله عليه السلام: كيف أجابوا وهم ذر ؟ قال: جعل
[٢٧٤] المحاسن لأحمد بن محمد بن خالد البرقي ج ١ ص ٢٤١.
[٢٧٥] بصائر الدرجات لمحمد بن الحسن الصفار ص ٩١.
[٢٧٦] الكافي للشيخ الكليني ج ٢ ص ١٠.