تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١٦ - المقدمة
حالات الكذب والتزوير والإخفاء العمدي أو السهوي لكثير من تفاصيله وحيثياته وبالخصوص التي تحدثت عن ظلامة أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وسوء ما واجهتهم به الأمة ولزمن طويل.
وعليه فإذا ما أراد كل باحث عن الحق أن يتعرف على حقيقة ما جرى في تلك الحقبة التاريخية من دون رتوش أو مجاملات فما عليه إلا أن يمعن الفكر والنظر في ما احتوته زيارة عاشوراء من حقائق، لأنها قد حكت لنا الواقع بما هو، وبما ينبغي على المؤرخ المنصف أن ينقله.
فنتيجة لكل ما لهذه الزيارة الشريفة من الأهمية العظيمة والمنزلة الرفيعة ارتأيت أن أدلو بدلوي لأُسهم في شرح مقاصد هذا السفر العظيم وتبيان إشاراته، غير أني لم أكمل شرح جميع ما احتوته هذه الزيارة الشريفة، لأسباب كثيرة منها ما هو متعلق بإمكانية كاتب هذه السطور العلمية والمعرفية، إذ إني أرى ونتيجة معايشتي الطويلة لهذه الزيارة وفقراتها قلة بضاعتي تجاه ما تحتويه هذه الزيارة من أسرار وإشارات وحقائق يعجز عن فهمها وإدراكها من هم بمثل منزلتي، فعند الله سبحانه وعند الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه التمس العذر في عدم إكمال الشرح والإيضاح لجميع فقرات هذه الزيارة التي حيرت عقول فطاحل العلم وجهابذة الفكر قديما وحديثا فكيف بمن هم مثلي من قليلي الزاد؟!، هذا سبب، والسبب الآخر أن الاستغراق في شرح جميع فقرات هذه الزيارة الشريفة وكلماتها تأخذ من الباحث سنين طويلة من عمره، فيما لو أراد أن يعطي الزيارة حقها، ويحيط بكل جوانبها، وهذا ما لم يكن لنا صبر عليه، لأني والى هذه الساعة أمضيت ما يقارب السنتين في شرح فقرات هذه الزيارة الشريفة وإيضاحها، ولكني لم ابلغ منها النصف، فكيف لو قدر ومضينا لإتمام جمع فقراتها وألفاظها، فاني سأحتاج ولا ريب إلى ثلاث أو أربع سنين أخرى