تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١٥٤ - رابعا وأناخت برحلك
وقال الزبيدي: (وحللت: نزلت، من حل الأحمال عند النزول، ثم جرد استعماله للنزول، فقيل: حل حلولا: نزل)[١٨٧].
أما الفناء فهي المساحة الفارغة المحيطة بالقبر الشريف، قال الفراهيدي: (والفِناء: سعة أمام الدار، وجمعه: الأفنية)[١٨٨]، وقال الجوهري: (وفِناء الدار: ما امتد من جوانبها، والجمع أفنية)[١٨٩] وقال الشيخ الطريحي: («فِناء الكعبة» بالمد: سعة أمامها. وقيل: ما امتد من جوانبها دورا وهو حريمها خراج المملوك منها، ومثله فِناء الدار، والجمع «أفنية»)[١٩٠].
رابعا: وأناخت برحلك[١٩١]
أناخت مأخوذة من الـ(نوخ: أنخت البعير فاستناخ ونوخته فتنوخ وأناخ الإبل: أبركها فبركت، واستناخت: بركت... والمناخ: الموضع الذي تناخ فيه الإبل. والنوخة: الإقامة)[١٩٢].
فشبهت الزيارة حلول الأرواح بفناء الإمام أبي عبد الله الحسين صلوات الله وسلامه عليه بإناخة الإبل وبروكها على الأرض، لان الإبل إذا ما بركت واستقر جسمها على الأرض صارت من كثرة ثباتها واستقرارها كالشيء اللاصق بالأرض، كذلك تلك
[١٨٧] تاج العروس للزبيدي ج ١٤ ص ١٥٩ مادة حلل.
[١٨٨] كتاب العين للخليل الفراهيدي ج ٨ ص ٣٧٦ أبواب الثلاثي الصحيح من النون أبواب الثلاثي المعتل من النون باب النون والفاء و (واي ء) معهما.
[١٨٩] الصحاح للجوهري ج ٦ ص ٢٤٥٧.
[١٩٠] مجمع البحرين للشيخ الطريحي ج ٣ ص ٤٣٢.
[١٩١] هذه العبارة غير موجودة في الرواية التي اعتمدناها لزيارة عاشوراء وإنما أوردناها وشرحناها طلبا للفائدة.
[١٩٢] لسان العرب لابن منظور ج ٣ ص ٦٥ فصل الواو.