تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١٥٠ - أولا السَّلامُ عَلَيْكَ
وعن الإمام الصادق صلوات الله وسلامه عليه انه علم أبا حمزة الثمالي زيارة جاء فيها: (...السلام عليك وعلى الأرواح التي حلت بفنائك وأناخت برحلك السلام على ملائكة الله المحدقين بك السلام على ملائكة الله وزوار قبر ابن نبي الله... السلام على ملائكة الله المقربين السلام على ملائكة الله المنزلين السلام على ملائكة الله المسومين السلام على ملائكة الله الذين هم مقيمون في هذا الحاير بإذن ربهم السلام على ملائكة الله الذين هم في هذا الحاير يعملون ولأمر الله مسلمون... وتقول يا أبا عبد الله يا حسين ابن رسول الله جئتك مستشفعا بك إلى الله اللهم إني استشفع إليك بولد حبيبك وبالملائكة الذين يضجون عليه ويبكون ويصرخون لا يفترون ولا يسأمون وهم من خشيتك مشفقون ومن عذابك حذرون لا تغيرهم الأيام ولا ينهزمون من نواحي الحير يشهقون وسيدهم يرى ما يصنعون وما فيه يتقلبون قد انهملت منهم العيون فلا ترقأ واشتد منهم الحزن بحرقة لا تطفى)[١٧٣].
وفي هذا المقدار كفاية لإثبات ان من الأرواح ما هو زائر لقبر الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه ومنها ما هو مقيم أو حاف أو محدق أو عامل أو صارخ أو غير ذلك مما سنتعرف عليه في بحث لاحق إن شاء الله تعالى.
المبحث الثاني: تبيان ألفاظ هذا المقطع من الزيارة
أولا: السَّلامُ عَلَيْكَ
مرت معاني السلام مفصلا في شرح الفقرة الأولى من هذه الزيارة الشريفة، وأما الضمير في (عليك) فانه عائد إلى الإمام أبي عبد الله الحسين صلوات الله وسلامه عليه.
[١٧٣] جامع أحاديث الشيعة للسيد البروجردي ج ١٢ ص ٤٧٧ ــ ٤٨٦.