تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١٤٩ - المبحث الأول إثبات صدور هذه الفقرة الشريفة من الزيارة
ويا زوار قبر أبي عبد الله عليه السلام... السلام عليك وعلى الأرواح التي حلت بفنائك وأناخت برحلك)[١٧١].
وعن السيد ابن طاوس قدس الله روحه قال: (... بإسنادنا إلى عبد الله بن جعفر الحميري، قال: حدثنا الحسن بن علي الكوفي، عن الحسن بن محمد الحضرمي، عن عبد الله بن سنان قال: دخلت على مولاي أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام يوم عاشوراء وهو متغير اللون ودموعه تنحدر على خديه كاللؤلؤ، فقلت له: يا سيدي مما بكاؤك، لا أبكى الله عينيك، فقال لي: أما علمت أن في مثل هذا اليوم أصيب الحسين عليه السلام... فان في ذلك الوقت من ذلك اليوم تجلت الهيجاء عن آل الرسول عليه وعليهم السلام، وانكشفت الملحمة عنهم وفي الأرض منهم ثلاثون صريعا يعز على رسول الله صلى الله عليه وآله مصرعهم. قال: ثم بكا بكاء شديدا حتى اخضلت لحيته بالدموع... يا عبد الله بن سنان أفضل ما تأتي به هذا اليوم ان تعمد إلى ثياب طاهرة فتلبسها... وتحول وجهك نحو قبر أبي عبد الله عليه السلام وتمثل بين يديك مصرعه، وتفرغ ذهنك وجميع بدنك وتجمع له عقلك، ثم تلعن قاتله ألف مرة يكتب لك بكل لعنة ألف حسنة، ويمحى عنك ألف سيئة، ويرفع لك ألف درجة في الجنة...فإذا فرغت من ذلك وقفت في موضعك الذي صليت فيه وقلت سبعين مرة: اللهم عذب الذين حاربوا رسلك وشاقوك وعبدوا غيرك واستحلوا محارمك، والعن القادة والأتباع... السلام عليك وعلى الأرواح التي حلت بفنائك وأناخت بساحتك، وجاهدت في الله معك، وشرت نفسها ابتغاء مرضاة الله فيك، السلام على الملائكة المحدقين بك)[١٧٢].
[١٧١] كامل الزيارات لجعفر بن محمد بن قولويه ص ٣٩٣ ــ ٤٠٢.
[١٧٢] إقبال الأعمال للسيد ابن طاوس ج ٣ ص ٦٥ ــ ٧٠.