تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١٤٤ - المعنى الثالث وقد يطلق الموتور على من قتل له قتيل ولم يدرك بدمه
هل من راحم يرحم آل الرسول المختار.
هل من ناصر ينصر الذرية الأطهار.
هل من مجير لأبناء البتول.
هل من ذاب يذب عن حرم الرسول.
لكنه صلوات الله وسلامه عليه لم يجد جوابا لكل استغاثاته إلا صرخات خرجت من حناجر النسوة الثواكل، ولم يُغَثْ بغير دموع تفجرت بها عيون أيتامه وأيتام البقية من أهل بيته الذين تقدموه بالشهادة، فهو الموتور الوحيد الخائف الطريد الذي فاقت وحدته كل وحدة وعظمت غربته على كل غربة.
فسلام عليك أبا الشهداء (سلام من لو كان معك بالطفوف لوقاك بنفسه حد السيوف، وبذل حشاشته دونك، وجاهد بين يديك، ونصرك على من بغى عليك، وفداك بروحه وجسده، وماله وولده، وروحه لروحك فداء، وأهله لأهلك وقاء فلئن أخرتني الدهور، وعاقني عن نصرك المقدور، ولم أكن لمن حاربك محاربا، ولمن نصب لك العداوة مناصبا، فلأندبنك صباحا ومساء، ولأبكين عليك بدل الدموع دما، حسرة عليك وتأسفا على ما دهاك وتلهفا، حتى أموت بلوعة المصاب وغصة الاكتياب) [١٦٩].