تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١٣٩ - المعنى الأول قد يطلق الوتر ويراد به المتفرد في الكمال
الأبصار لطلب هذا الثار، فاللازم علينا في آناء الليل والنهار التظلم والتضرع إلى الله عز وجل في تعجيل ظهوره عليه السلام لأخذ الثار والانتقام من الجبابرة الكفار إذ ليس لنا سبيل في زمان غيبته عليه السلام إلى غير هذا القسم من طلب الثار...فالدعاء لذلك إعانة له عليه السلام في المبادرة إلى الانتصار وأخذ ثار الأئمة الأطهار من القتلة اللئام الفجار) [١٥٧] انتهى كلامه مختصرا رضي الله عنه وأرضاه، وإنما أوردناه طلبا للفائدة وتتميما للبحث.
المبحث الخامس: معنى وصف الحسين عليه السلام بالوتر الموتور
جاءت لكلمة الوتر والموتور معانٍ متعددة في كتب اللغة نستعرض منها فيما يأتي ما ينسجم ويتناسب مع أجواء الزيارة:
المعنى الأول: قد يطلق الوتر ويراد به المتفرد في الكمال
ربما أطلقت العرب الوتر على العدد وقصدت به الشيء الواحد الفرد الذي ليس بزوج، قال ابن منظور: (وتر: الوِتْر والوَتْر: الفرد أو ما لم يتشفع من العدد)[١٥٨].
وربما أطلقت العرب الوتر على من يتصف بصفة لا يشاركه احد غيره بها، كإطلاقهم الوتر على نبي الله آدم صلوات الله وسلامه عليه لأنه أول موجود بشري خلقه الله سبحانه، فلما خلقت حواء أم البشر شفع بها قال ابن منظور: (وروي عن ابن عباس، رضي الله عنهما، أنه قال: الوتر آدم عليه السلام، والشفع شفع بزوجته)
[١٥٧] مكيال المكارم للميرزا محمد تقي الأصفهاني: ج١، ص٤١٩ إلى ص ٤٢٢.
[١٥٨] لسان العرب لابن منظور ج ٥ ص ٢٧٣ فصل الواو، وراجع أيضا تاج العروس للزبيدي ج٧ ص٥٧٩ مادة وتر.