تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١٣٦ - المبحث الرابع الدعاء لفرج الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف يعجل بأخذ ثار الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه
وفي وصف الإمام المهدي صلوات الله وسلامه عليه بـ(ثار الله) دليل على ان ثورة الإمام المهدي صلوات الله وسلامه عليه تحمل نفس الأهداف والحوافز والمنطلقات التي حملتها كل من الثورة العلوية والحسينية على حد سواء، وان ظروف وحيثيات ثورة الإمام المهدي صلوات الله وسلامه عليه ونهضته ستكون مشابهة لظروف وحيثيات الثورة الإصلاحية والتغييرية للإمام أمير المؤمنين وابنه الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليها، لأن الإمام المهدي صلوات الله وسلامه عليه وكما ورد في كثير من الروايات الشريفة سيخرج بعدما لا يبقى من الدين إلا اسمه ومن القرآن إلا رسمه، وبعد أن يكاد الإسلام تزهق روحه وتجتث جذوره، فيخرج ليعيد له الحياة ويحقق عدل الله سبحانه في الأرض، ويأخذ بحق الله سبحانه من رقاب المغيرين والمبدلين، كما اخذ أمير المؤمنين الحق واقتص بسيفه وسيوف أصحابه من الناكثين والقاسطين والمارقين، وكما اقتص جده الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه من أولئك اللئام يوم عاشوراء.
المبحث الرابع: الدعاء لفرج الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف يعجل بأخذ ثار الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه
ذكر الميرزا محمد تقي الأصفهاني في كتابه القيم (مكيال المكارم في فوائد الدعاء للقائم عليه السلام) ان واحدة من فوائد الدعاء للإمام الثاني عشر صلوات الله وسلامه عليه بتعجيل الفرج والظهور هي الفوز بطلب اخذ الثأر للإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه ونحن نورد فيما يأتي نص كلماته مع مراعاة المهم منها وما يتعلق بموضوعنا:
قالرحمه الله: (ومما يحصل بالدعاء لتعجيل فرج مولانا صاحب الزمان عليه السلام وظهوره، الفوز بثواب طلب ثأر مولانا الحسين الإمام المظلوم الغريب الشهيد عليه السلام: وهذا أمر لا يقدر على إحصاء ثوابه أحد إلا الله العزيز الحميد جل شأنه،