تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١٢٠ - الثاني ان اسمها المقدس كان على الدوام يذكر الأمة بأعظم رزية ومصيبة
التوحيد والرسالة إلى أن استشهدت، وهو صلوات الله وسلامه عليه المذكر للأمة بشخص فاطمة، وصوت فاطمة، وثورة فاطمة، وغضب فاطمة، وهو الامتداد الذي اكتسب جل ما عنده من كمال ومكارم أمه فاطمة صلوات الله وسلامه عليها.
فلولاها لم يكن له نسب واتصال برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولولاها صلوات الله وسلامه عليها لم يكن صلوات الله وسلامه عليه من الخمسة أصحاب الكساء المطهرين بنص الكتاب العزيز، ولولاها صلوات الله وسلامه عليها لم يرث منزلة الإمامة الإلهية، ولولا إمامته وتصديه لإحياء شريعة جده والحفاظ على مبادئ وقيم الإسلام لما تجرأ عليه آل أمية وأشياعهم.
ولو كان الحسين صلوات الله وسلامه عليه ابن هند آكلة الأكباد، أو ابن سمية وغيرهما من نساء الرذيلة، لصيروه قطب الوجود وكعبة النظار، لكنه ابن التي أذاقت الظالمين كؤوس السم الزعاف، وصار ذكرها يرعب أسماع الغاصبين لتراث الأنبياء ومنازل الأوصياء، فكرهوها وكرهوا أبناءها وقتلوها وقتلوا أبناءها، بل ونصبوا الحرب وأعلنوا الكره لكل ما يذكر بها وبهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، حتى انهم كرهوا النبتة التي كانت تحب أكلها صلوات الله وسلامه عليها فقد ورد عن الإمام الصادق صلوات الله وسلامه عليه انه قال: (ليس على وجه الأرض بقلة اشرف ولا انفع من الفرفخ، وهي بقلة فاطمة صلوات الله وسلامه عليها، ثم قال: لعن الله بني أمية هم سموها بقلة الحمقاء بغضا وعداوة لفاطمة صلوات الله وسلامه عليها)[١٣٦].
فليس من الغريب بعد هذا التوضيح أن نقول بأن واحدة من أهم أسباب استشهاد الحسين صلوات الله وسلامه عليه هو كونه ابن فاطمة صلوات الله وسلامه عليها سيدة نساء العالمين.
[١٣٦] الكافي للشيخ الكليني ج٦ ص٣٦٧ باب الفرفخ الحديث رقم١، وراجع أيضا المحاسن لأحمد بن محمد بن خالد البرقي ج٢ ص٥١٧ باب الفرفخ الحديث رقم ٧١٣.