تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١٠٠ - كيف اثر لقب أمير المؤمنين في استشهاد الحسين صلوات الله وسلامه عليه
أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، و بالتحديد إلى الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
وأصبح وضعه صلوات الله وسلامه عليه شبيها بوضع أبيه أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه يوم اتجهت إليه الأنظار بعد مقتل عثمان بن عفان حيث ذاقت الأمة من ويلات إمارته وحبوته لبني عمومته وأهل بيته وعشيرته ما أدى إلى حصره وقتله بعد أن رفض التنازل عن الإمارة، فرأوا ان المخلص لهم من كل معاناتهم هذه هو الإمام علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه لا غير، فتداكوا على بيعته تداك الإبل الهيم يوم وردها، وها هي نفس الأمة ترى من جديد بعدما ذاقت من جور معاوية بن أبي سفيان وظلمة ما ذاقت ترى في الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه المنقذ والمخلص من جور يزيد واستهتاره، وبانت للعيان بوادر عودة إمارة المؤمنين من جديد لأصحابها الشرعيين الذين ارتضاهم الله سبحانه ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم لها، فبايع الآلاف من أهل العراق للإمام وشرطوا له السمع والطاعة وخلعوا عنهم بيعة يزيد بن معاوية لعنه الله، واستحكمت القرائن بعزم الإمام صلوات الله وسلامه عليه للمسير نحوهم إجابة لدعوتهم وإحساسا بالمسؤولية الشرعية تجاه استصراخهم له، فأصبحت الأمور بذلك تسير وبشكل سريع ومنظم لعودة الإمارة من جديد تحت تصرف أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
فرجعت المخاوف القديمة من تخصيص وحصر الإمارة بأهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين فيما لو تولاها الحسين صلوات الله وسلامه عليه بعد معاوية بن أبي سفيان، فقرر الجميع باستثناء القلة القليلة من تلك الأمة ورموزها الدينية التواطؤ من جديد لتقويض هذه الإمارة وقتلها في مهدها وسحق بذرتها قبل أن ترى النور وقبل أن تشتد ويقوى عودها، حتى وان استلزم الأمر إلى المواجهة الدامية، وحتى لو كانت هذه المواجهة تؤدي إلى قتل كل البقية الباقية من أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين صغيرهم وكبيرهم حتى لا يبقى منهم من يطالب بالإمارة ويعيدها إلى كنف أهل البيت