موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٥ - الأمر الرابع هل للأدلّة العامّة للقرعة إطلاق من جميع الجهات أم لا؟
كلام أو دعاء مخصوص، ولم يدلّ إطلاق دليل أو دليل خاصّ من إجماع وغيره على عدمه فلا بدّ من الأخذ بالمتيقّن.
فهل للأدلّة العامّة إطلاق من جميع الجهات حتّى يتمسّك به لدفع الشكوك أو لا؟
فيه إشكال؛ لأنّ رواية محمّد بن حكيم: «كلّ مجهول ففيه القرعة» [١] تدلّ بعمومها على أنّ القرعة ثابتة لكلّ مورد مجهول، مع قطع النظر عن صدرها، ولكن ليس لها إطلاق من جهات اخر، فلو شككنا في اعتبار مقرع خاصّ كالوالي و القاضي لا يرفع الشكّ بإطلاقها.
مضافاً إلى أنّ عدم ذكر صدرها موهن لإطلاقها؛ لاحتمال كون الكلام محفوفاً بما يضرّ بالإطلاق و العموم، و هذا الاحتمال الناشئ من تقطيع الرواية غير الاحتمال البدوي الذي لا يعتنى به.
هذا كلّه، مضافاً إلى ما رجّحناه من أنّ «كلّ مجهول ففيه القرعة» كقوله:
«القرعة لكلّ أمر مشكل» راجع إلى باب القضاء و الحكومة، أعمّ من حكومة القاضي في باب الدعاوى أو حكومة الوالي في المنازعات السياسية، فحينئذٍ كانت القرعة من شأن القاضي كسائر شؤون فصل الخصومات، و إذا رفع النزاع في الثاني إلى الوالي فالظاهر أنّ القرعة أيضاً من شؤونه.
وتدلّ عليه في الجملة جملة من روايات الباب، كالتي وردت في المولود الذي ليس له ما للرجال ولا ما للنساء، وكمرسلة حمّاد، ورواية يونس [٢]، بل
[١] تقدّم تخريجه في الصفحة ٤٢٦.
[٢] تقدّم تخريجها في الصفحة ٤٣٩، الهامش ٣ و ٤، و ٤٤٠، الهامش ٢.