موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٤ - الأمر الرابع هل للأدلّة العامّة للقرعة إطلاق من جميع الجهات أم لا؟
كالبراءة و الحلّ خارجة عن عموم أخبار القرعة بالتخصّص، لا بالتخصيص [١]، انتهى ملخّصاً.
وفيه نظر واضح؛ ضرورة أنّ أدلّة الاستصحاب لا تختصّ بالشبهات البدوية، وموارد اجتماع الاستصحاب و القرعة كثيرة إلى ما شاء اللَّه، خصوصاً في موارد الجهل بتأريخ أحد الحادثين، كما لو عقد الوكيلان المرأة لرجلين، وجهل تأريخ أحدهما، فبناء على تقدّم الاستصحاب على القرعة يحكم بصحّة عقد معلوم التأريخ، كما أفتى به وبنظائره هذا المحقّق في حواشيه على «العروة» [٢]، و أمّا لو قيل بعدم تقدّمه عليها فيكون من موارد القرعة، وله أمثال كثيرة في باب التنازع والقضاء، تدبّر.
الأمر الرابع هل للأدلّة العامّة للقرعة إطلاق من جميع الجهات أم لا؟
لا إشكال في أنّ الأحكام التي ثبتت بالقرعة للموضوعات مخالفة للُاصول والقواعد، فيجعل بها ما شكّ في ولديته ولداً يرث أباه، وتترتّب عليه سائر أحكام الولدية، وما شكّ في حرّيته حرّاً أو عبداً يترتّب عليه جميع آثارهما.
فإذا شكّ في جهة من جهات القرعة واعتبار شيء فيها؛ من مقرع خاصّ أو
[١] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٦٧٨- ٦٧٩.
[٢] العروة الوثقى ٥: ٦٤٥، الهامش ١.