موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٧ - الأمر الأوّل في ذكر نبذةٍ من الأخبار الواردة فيها وعدّ بعض موارد ورد فيها النصّ بالخصوص
ورواه الصدوق بطريقين صحيحين عنه [١]، والظاهر أنّه الخثعمي الذي لا يخلو عن الحسن، بل لا تبعد وثاقته؛ لكونه صاحب الأصل [٢]، ولكثرة نقل المشايخ بل أصحاب الإجماع عنه [٣]، ولو كان فيها ضعف فهو منجبر باعتماد الأصحاب عليها.
قال الشيخ في «النهاية»: وكلّ أمر مشكل مجهول يشتبه الحكم فيه فينبغي أن تستعمل فيه القرعة؛ لما روي عن أبي الحسن موسى، وعن غيره من آبائه وأبنائه من قولهم: «كلّ مجهول ففيه القرعة». وقلت له: إنّ القرعة تخطئ وتصيب! فقال: «كلّ ما حكم اللَّه به فليس بمخطئ» [٤].
و هو كما ترى عين عبارة الحديث، والظاهر منه أنّه عثر على روايات اخر من سائر الأئمّة عليهم السلام بهذا المضمون، ولم نعثر عليها، ويمكن أن يكون نظره إلى سائر الروايات الواردة في الأبواب المختلفة، فاستفاد منها بإلغاء الخصوصية أنّ كلّ مجهول يشتبه فيه الحكم ففيه القرعة.
وعن «الخلاف»: أنّ القرعة مذهبنا في كلّ أمر مجهول [٥]، وادّعى في كتاب الدعاوى إجماع الفرقة على أنّ القرعة تستعمل في كلّ أمر مجهول مشتبه [٦].
[١] الفقيه ٣: ٥٢/ ١٧٤؛ الفقيه، المشيخة ٤: ٨٨.
[٢] رجال النجاشي: ٣٥٧/ ٩٥٧.
[٣] راجع تنقيح المقال ٣: ١٠٩/ السطر ٢١ (أبواب الميم).
[٤] النهاية: ٣٤٥ و ٣٤٦.
[٥] الخلاف ٦: ٢٣٤.
[٦] الخلاف ٦: ٣٣٨.