موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٨ - الأمر السابع في أنّ القاعدة من الأمارات أو الاصول؟
ومنها: ما يكون مفادها نفي الشكّ تعبّداً، والتعبّد بعدم الاعتناء به، كموثّقة ابن أبي يعفور [١].
ومنها: ما جمع بينهما، كصحيحة زرارة صدراً وذيلًا [٢]، وأمثال هذه الروايات ليس مفادها إلّاالأصل التعبّدي، وليس معنى: «شكّك ليس بشيءٍ» إلّاالتعبّد بعدم الاعتناء به و المضيّ، ولذا جمع بينهما في صحيحة زرارة بنحو الكبرى والصغرى، حيث إنّ الظاهر من ذيلها أنّه بصدد بيان الكبرى الكلّية المندرجة تحتها الأمثلة المذكورة في صدرها.
ومنها: ما يتوهّم منه الأمارية، كموثّقة بكير بن أعين قال: قلت له: الرجل يشكّ بعد ما يتوضّأ؟
قال: «هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ» [٣].
حيث علّل عدم الاعتناء بالشكّ بالأذكرية حين العمل، و هي تناسب الطريقية.
وقريب منها رواية محمّد بن مسلم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام وفيها: «وكان حين انصرف أقرب إلى الحقّ منه بعد ذلك» [٤].
لكن استفادة الأمارية منها مشكلة؛ لأنّ مفادها ليس إلّاتحقّق المشكوك فيه؛
[١] تقدّمت في الصفحة ٣٤٣.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٣٤١.
[٣] تقدّمت في الصفحة ٣٤٤.
[٤] تقدّمت في الصفحة ٣٤٥.