موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٧ - الأمر السابع في أنّ القاعدة من الأمارات أو الاصول؟
في التجاوز و الفراغ بعنوان التجاوز عن المحلّ، لا الفراغ عن جميع العمل.
فمن شكّ في الركعة الأخيرة في ركوع الركعة السابقة لو بنى العقلاء على إتيانه أو كانت أمارة عقلائية عليه، فإنّما هو لأجل أنّ الفاعل المريد لفراغ ذمّته إنّما يأتي بما هو وظيفته في محلّه، فإذا تجاوز عن المحلّ وشكّ فيه يكون ما هو المناط محقّقاً، وليس إتيان سائر الأجزاء دخيلًا فيه، ولا إتيان جميع المركّب، ولا الفراغ منه.
ولو قيل: إنّ المناط في عدم الاعتناء هو تحقّق الفصل الطويل بين محلّ المشكوك فيه، ومحلّ حدوث الشكّ، و هو محقّق في قاعدة الفراغ دون التجاوز.
يقال له: مع كونه ممنوعاً، منقوض طرداً وعكساً.
وعلى أيّ حال: لم يثبت بناء العقلاء على عدم الاعتناء بالشكّ بعد الفراغ أو التجاوز، ولم يثبت إلغاء الاحتمال وترتيب الأثر على هذه الغلبة عند العقلاء، فلا بدّ من عطف النظر إلى مفاد الأدلّة:
فنقول: إنّها على طوائف:
منها: ما يكون مفادها هو مجرّد الأمر بالمضيّ، كموثّقة محمّد بن مسلم [١]، وصحيحته المنقولة في الخلل [٢]، وصحيحة إسماعيل بن جابر [٣]، ومثلها غيرها [٤].
[١] تقدّمت في الصفحة ٣٤١.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٣٥٧.
[٣] تقدّمت في الصفحة ٣٤٢.
[٤] كمرسلة الصدوق المتقدّمة في الصفحة ٣٤٦.