موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٠ - الأمر الخامس هل الدخول في الغير معتبر في القاعدة أم لا؟
ممنوعة؛ لعدم الدليل عليها، ويكفي في نكتة ترك ذكر الهويّ و النهوض، أنّ الشكّ لا يعرض غالباً عندهما؛ لقربهما إلى المحلّ.
هذا، مضافاً إلى منافاة ما ذكره لموثّقة عبدالرحمان المنقولة في أبواب الركوع: محمّد بن الحسن، بإسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمان بن أبي عبداللَّه، قال:
قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: رجل أهوى إلى السجود فلم يدرِ أركع أم لم يركع؟ قال:
«قد ركع» [١].
فإنّها تدلّ على أنّ الدخول في السجود ليس دخيلًا في الحكم.
و أمّا جزم المشهور بوجوب الالتفات إذا شكّ في السجود قبل الاستواء قائماً- على فرض ثبوته- فلعلّه لموثّقة عبد الرحمان الاخرى المنقولة في أبواب السجود بالسند المتقدّم عن عبد الرحمان بن أبي عبداللَّه، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: رجل رفع رأسه من السجود فشكّ قبل أن يستوي جالساً، فلم يدرِ أسجد أم لم يسجد؟ قال: «يسجد».
قلت: فرجل نهض من سجوده، فشكّ قبل أن يستوي قائماً، فلم يدرِ أسجد أم لم يسجد؟ قال: «يسجد» [٢].
فالقاعدة مخصّصة بالنسبة إلى هذه الصورة، ولا إشكال فيه بعد قيام الدليل.
[١] تهذيب الأحكام ٢: ١٥١/ ٥٩٦؛ وسائل الشيعة ٦: ٣١٨، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١٣، الحديث ٦.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ١٥٣/ ٦٠٣؛ وسائل الشيعة ٦: ٣٦٩، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ١٥، الحديث ٦.