موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٧ - الأمر الثاني في أنّ المراد من الشكّ في الشيء هو الشكّ في الوجود
الأمر الثاني في أنّ المراد من الشكّ في الشيء هو الشكّ في الوجود
هل المراد من الشكّ في الشيء في قوله في موثّقة ابن مسلم: «كلّ ما شككت فيه» [١] وفي صحيحتي زرارة وإسماعيل [٢]: شكّ في الأذان أو في القراءة ... هو الشكّ في الوجود، والمراد من المضيّ مضيّ محلّه، ومن الخروج هو الخروج عن محلّه المقرّر؟
أو المراد الشكّ في صحّة الشيء، ومن المضيّ مضيّ نفسه، ومن الخروج من الشيء الخروج من نفسه؟
أو المراد من الشكّ فيه الشكّ في الشيء من جهة الشكّ في تحقّق جزء أو شرط معتبر فيه، ومن المضيّ و الخروج ما ذكر آنفاً؟ وجوه:
ظاهر صدر الروايات؛ أيقوله: «شككت فيه» أو «رجل شكّ في الأذان» هو الشكّ في الوجود، وظاهر ذيلها؛ أيقوله: «قد مضى فأمضه» في الموثّقة، وقوله: «إذا خرجت من شيء» وقوله: «جاوزه» في الصحيحتين هو الخروج والتجاوز عن نفسه.
ولا يبعد [٣] رفع اليد عن ظهور ذيلها بظهور صدرها، فيكون المراد منها
[١] تقدّم في الصفحة ٣٤١.
[٢] تقدّما في الصفحة ٣٤٢.
[٣] بل هو متعيّن بعد ما يأتي من عدم تعقّل جعل قاعدة الصحّة في الأمر الثالث؛ لأنّالسؤال إمّا عن الشكّ في وجود المذكورات، كما هو الظاهر، أو الأعمّ منه ومن الشكّ في الشيء باعتبار الشكّ فيما يعتبر فيه، أو محتمل للأمرين. ولا يحتمل اختصاص السؤال بالثاني لبعده جدّاً، فحينئذٍ لا محيص عن رفع اليد عن ظاهر الذيل، بحمله إمّا على الخروج عن المحلّ أو الأعمّ، بناءً على أنّ السؤال أعمّ منهما، أو محتمل للأمرين؛ لترك الاستفصال في الجواب. [منه قدس سره]