موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٣ - الجهة الثالثة حكم اليد على المنفعة
لا يأخذهم الوسواس في المشكوك فيه، فذكر أوّلًا قاعدة كلّية هي: «كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه» ولم يكتف بذلك حتّى أكّده بأ نّه لا فرق في الحلّية بين أن يقوم الدليل على الحلّية، أو يكون الموضوع مشكوكاً فيه، فمثّل بأمثله بعضها ارتكازية عقلائية، وبعضها شرعية، ثمّ لم يكتف به حتّى أكّده بقوله: «والأشياء كلّها على ذلك ...» إلى آخره.
فتحصّل ممّا ذكرنا: أنّ قاعدة اليد أمارة سواء كان مأخذها الأخبار، أو بناء العقلاء، فاتّضح وجه تقدّمها على الاستصحاب؛ فإنّه بالحكومة إن كان المستند هو الأخبار، وبالتخصّص إن كان بناء العقلاء.
الجهة الثالثة حكم اليد على المنفعة
إنّ الاستيلاء على الأعيان معلوم، وهل الاستيلاء على المنافع يكون بالاستيلاء على الأعيان، أو يكون الاستيلاء عليها في عرض الاستيلاء على الأعيان، أو يكون الاستيلاء على الأعيان فقط لكن مقتضاه ملكية العين ومنافعها، أو يكون مقتضاه ملكية العين فقط وتكون ملكية المنافع تبعاً لملكية العين؛ أييكون مقتضى اليد ملكية العين ومقتضى ملكية العين ملكية المنافع إلى أن يعلم خلافها، أو ليست اليد على المنافع وليست ظاهرة في ملكية المنافع أيضاً مطلقاً؟ وجوه.
يمكن أن يقال: إنّ الأقوى هو الوجه الأوّل، فإنّ الاستيلاء على العين أوّلًا وبالذات، وعلى المنافع بتبع العين، فتكون اليد على المنافع باليد على العين، كما