موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١١ - الجهة الثانية الدليل على اعتبار اليد
وجوابه: أنّ ترك الشهادة أو عدم جوازها- لأجل احتمال كونه لغيره- لازمه الاعتناء بهذا الاحتمال، وعدم اعتبار اليد، و هو مساوق لعدم جواز الشراء وسائر ما يترتّب على اليد، و هو موجب لاختلال سوق المسلمين.
فتحصّل ممّا ذكرنا: أنّ الرواية كما تدلّ على اعتبار اليد تدلّ على أماريتها.
ومنها: رواية مسعدة بن صدقة، المنقولة في أبواب ما يكتسب به: محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم [١] عن مسعدة بن صدقة [٢] عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سمعته يقول: «كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه، فتدعه من قبل نفسك، وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته و هو سرقة، والمملوك عندك لعلّه حرّ قد باع نفسه، أو خدع فبيع قهراً، أو امرأة تحتك و هي اختك أو رضيعتك، والأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غير هذا، أو تقوم به البيّنة» [٣].
و هذه الرواية هي عمدة ما يمكن أن يستدلّ بها لأصلية اليد؛ حيث إنّ الظاهر من صدرها وذيلها هو ترتيب آثار الحلّية على المشكوك فيه إلى أن يعلم خلافه، ولقد مثّل لذلك بمثل الثوب و المملوك اللذين تحت اليد، فيجب ترتيب
[١] ثقة. [منه قدس سره]
[٢] قالوا: إنّ رواياته سديدة متينة، يحصل منها الوثوق بوثاقته (أ). [منه قدس سره]
أ- راجع روضة المتّقين ١٤: ٢٦٦؛ منتهى المقال ٦: ٢٥٤؛ تنقيح المقال ٣: ٢١٢/ السطر ١٣ (أبواب الميم).
[٣] الكافي ٥: ٣١٣/ ٤٠؛ وسائل الشيعة ١٧: ٨٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤، الحديث ٤.