موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٩ - الجهة الثانية الدليل على اعتبار اليد
جميعاً عن القاسم بن يحيى [١] عن سليمان بن داود [٢] عن حفص بن غياث [٣] عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قال له رجل: إذا رأيت شيئاً في يدي رجل يجوز لي أن أشهد أنّه له؟ قال: «نعم».
قال الرجل: أشهد أنّه في يده ولا أشهد أنّه له، فلعلّه لغيره! فقال أبوعبداللَّه:
«أفيحلّ الشراء منه»؟ قال: نعم.
فقال أبو عبداللَّه: «فلعلّه لغيره، فَمِن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكاً لك ثمّ تقول بعد الملك: هو لي وتحلف عليه، ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك»؟
ثمّ قال أبو عبداللَّه: «لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق» [٤].
حيث يتوهّم من قوله: «لو لم يجز ...» إلى آخره أنّ اعتبار اليد إنّما هو من أجل قيام سوق المسلمين، وحفظ النظام، وإدارة رحى الحياة، لا لكشفها عن الملكية الواقعية [٥].
[١] لم يوثّق. [منه قدّس سرّه]
[٢] المنقري: وثّقه «جش» أ وضعّفه ابن الغضائري ب. [منه قدّس سرّه]
(أ)- رجال النجاشي: ١٨٤/ ٤٨٨.
(ب)- الرجال، ابن الغضائري: ٦٥/ ٥٨.
[٣] عدّه الشيخ في العدّة ممّن عمل الأصحاب برواياته أ. [منه قدّس سرّه]
(أ)- العدّة في اصول الفقه ١: ١٤٩.
[٤] الكافي ٧: ٣٨٧/ ١؛ وسائل الشيعة ٢٧: ٢٩٢، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٢٥، الحديث ٢.
[٥] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٣٢١.