موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٧ - الجهة الثانية الدليل على اعتبار اليد
فقال: «اشترها إلّاأن تكون لها بيّنة» [١].
ومنها: المكاتبة المنقولة في كتاب إحياء الموات: محمّد بن يعقوب، عن محمَّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين [٢]، قال: كتبت إلى أبي محمّد: رجل كانت له رحى على نهر قرية، والقرية لرجل، فأراد صاحب القرية أن يسوق إلى قريته الماء في غير هذا النهر، ويعطّل هذه الرحى، ألَه ذلك أم لا؟
فوقّع: «يتّقي اللَّه ويعمل في ذلك بالمعروف، ولا يضرّ أخاه المؤمن» [٣].
والظاهر أنّ شبهته إنّما هي في أنّ مثل هذه اليد على نهر القرية- أييد استفادة دوران الرحى مع العلم بأنّ الماء لصاحب القرية- تكون معتبرة ومثبتة لحقّ عليه أو لا؟ و الجواب و إن كان بنحو الوعظ، لكن يستفاد منه عدم الجواز، ولا يجوز رفع اليد عن هذا الظاهر بمجرّد كون البيان مشفوعاً بالوعظ، مع أنّ الأمر بالتقوى و النهي عن الإضرار يؤكّدان ذلك، تأمّل.
مع إمكان أن يقال: إنّ قوله: «ويعمل بالمعروف» أيبما هو حكم العقلاء؛ من كون اليد أمارة على ثبوت الحقّ، فيمكن أن يدّعى أنّها من القسم الأوّل، لكن للتأمّل فيه مجال.
ومنها: ما عن «تفسير علي بن إبراهيم» بطريق صحيح، عن أبي عبداللَّه عليه السلام،
[١] تهذيب الأحكام ٧: ٧٤/ ٣١٨؛ وسائل الشيعة ١٨: ٢٥٠، كتاب التجارة، أبواب بيع الحيوان، الباب ٥، الحديث ٢.
[٢] ابن أبي الخطّاب. [منه قدس سره]
[٣] الكافي ٥: ٢٩٣/ ٥؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٤٣١، كتاب إحياء الموات، الباب ١٥، الحديث ١.