موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٤ - إشكال الشيخ الأعظم على إمكان الجمع بين القاعدتين
قوله: «لا ينقض اليقين بالشكّ» [١] أو قوله: «من كان على يقين فشكّ فليمض على يقينه» [٢].
وثانيهما: في أنّ الظاهر من أخبار الباب ماذا؟
إمكان الجمع بين القواعد الثلاث
أمّا الكلام في أوّل المقامين: فهو أنّ الحقّ إمكان الجمع بين القواعد الثلاث، فضلًا عن الجمع بين القاعدتين، وما جعل محذوراً فيه ممكن الدفع.
إشكال الشيخ الأعظم على إمكان الجمع بين القاعدتين
أمّا ما أفاده الشيخ الأعظم فمحصّله: أنّ المناط في القاعدتين مختلف غير ممكن الجمع في لحاظ واحد؛ لأنّ مناط الاستصحاب اتّحاد متعلّق اليقين والشكّ مع قطع النظر عن الزمان، ومناط القاعدة اتّحاد متعلّقهما من جهة الزمان، ولا يمكن الجمع بينهما في مثل قوله: «فليمض على يقينه»؛ لأنّ المضيّ في الاستصحاب بمعنى ترتيب آثار البقاء من غير نظر إلى الحدوث، وفي القاعدة بمعنى ترتيب آثار الحدوث من غير نظر إلى البقاء، وهما نظران متخالفان، ومعنيان غير مجتمعين في الإرادة و اللحاظ.
ولو قيل: بأنّ المضيّ معنى واحد، و هو فرض الشكّ كعدمه، ويختلف باختلاف المتعلّق، فالمضيّ مع الشكّ في الحدوث بمعنى الحكم بالحدوث،
[١] تقدّم في الصفحة ٥٥.
[٢] تقدّم في الصفحة ٦٢.