موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٥ - تحقيق القضايا السالبة
الامور الخمسة أو منتزعاً منها، ويمكن أن تكون مركّباً خارجياً؛ بمعنى كون نفس الامور الخمسة أو الستّة هي التذكية، ويمكن أن تكون مركّباً تقييدياً أو غير ذلك [١].
فحينئذٍ: إذا شكّ في التذكية لأجل الشكّ في قابلية الحيوان لها، فهل تجري أصالة عدم القابلية وتحرز الموضوع أم لا؟
قد يقال: بجريانها؛ لأنّ القابلية من العوارض التي تعرض الحيوان في الوجود الخارجي، وليست من عوارض الماهية أو لوازمها قبل تحقّقها، فيمكن أن يشار إلى الحيوان الموجود بأنّ هذا الحيوان قبل وجوده لم يكن قابلًا للتذكية، وبعد تلبّسه بالوجود شكّ في صيرورته قابلًا لها، فيستصحب عدمها، وكذا الحال في المرأة التي يشكّ في قرشيتها، وكذا سائر الأعدام الأزلية ممّا يكون الحكم لموضوع مفروض الوجود. هذا محصّل ما أفاده شيخنا العلّامة أعلى اللَّه مقامه [٢].
والتحقيق: عدم جريان الأصل المذكور، وتوضيحه يحتاج إلى:
تحقيق القضايا السالبة
تحقيق القضايا السلبية من جهتين:
إحداهما: ما مرّ سالفاً [٣] في الفرق بين القضايا الموجبة و السالبة و المعدولة؛
[١] أنوار الهداية ٢: ٩٥.
[٢] أفاده المحقّق الحائري في مجلس درسه على ما حكي عنه. انظر معتمد الاصول ١: ٢٩٠؛ تنقيح الاصول ٢: ٣٦١.
[٣] أنوار الهداية ٢: ٩٧.