موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٠ - حول إخراج الطهارات الثلاث من قاعدة التجاوز
و قد صرت في حال اخرى في الصلاة أو غيرها فشككت في بعض ما سمّى اللَّه ممّا أوجب اللَّه عليك فيه وضوءه لا شيء عليك، فإن شككت في مسح رأسك فأصبت في لحيتك بللًا فامسح بها عليه وعلى ظهر قدمك، فإن لم تصب بللًا فلا تنقض الوضوء بالشكّ وامض في صلاتك، و إن تيقّنت أنّك لم تتمّ وضوءك فأعد على ما تركت يقيناً حتّى تأتي بالوضوء».
قال حمّاد: وقال حَريز: قال زرارة: قلت له: رجل ترك بعض ذراعه أو بعض جسده في غسل الجنابة؟
فقال: «إذا شكّ ثمّ كانت به بلّة و هو في صلاته مسح بها عليه، و إن كان استيقن رجع وأعاد عليه الماء ما لم يصب بلّة، فإن دخله الشكّ و قد دخل في حال اخرى [١] فليمض في صلاته ولا شيء عليه، و إن استبان رجع وأعاد الماء عليه، و إن رآه وبه بلّة مسح عليه وأعاد الصلاة باستيقان، و إن كان شاكّاً فليس عليه في شكّه شيء، فليمض في صلاته» [٢].
فإنّ فيها وجوهاً من الدلالة على شدّة العناية بالأجزاء، ولا يمكن أن يقال:
- بعد هذا التأكيد و المبالغة، والتعبير بما سمّى اللَّه، وأوجب اللَّه عليك فيه
[١] هكذا في الوافي (أ) ومرآة العقول (ب)، لكن في الوسائل بدل «حال اخرى»: «فيصلاته»، والظاهر صحّة الأوّلين. [منه قدس سره]
أ- الوافي ٦: ٣٤٤/ ٤٤٣٢.
ب- مرآة العقول ١٣: ١١١/ ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٤٦٩، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٤٢، الحديث ١ و ٢: ٤٦٠، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٤١، الحديث ٢.