موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨ - الإشكال على أقوى الاحتمالات و الجواب عنه
سؤاله عن أصل المسألة؛ لاحتمال كون حكم اللَّه في الموردين مخالفاً للقاعدة.
و أمّا الفقرة الثالثة؛ أيصورة الظنّ بالإصابة وإتيان الصلاة بعد النظر و الفحص ثمّ العلم بأ نّها وقعت في النجس، فلمّا كان الحكم فيها بعدم الإعادة مخالفاً للقاعدة سأل عن علّته.
وحاصل إشكاله: أنّ المأتيّ به لمّا كان غير مطابق للمأمور به فلا بدّ من الإعادة، فما وجه الحكم بعدمها؟
فأجاب: بأنّ حكم الشارع بعدم نقض اليقين بالشكّ عملًا موجب لموافقة المأتيّ به للمأمور به، فلا تجب الإعادة.
ووجهه: أنّ استصحاب الطهارة موجب للتوسعة في الشرط، فيكون حاكماً على إطلاق الأدلّة الأوّلية، فيكون الجواب موافقاً للسؤال، و هذا الوجه و إن رجع إلى بعض الوجوه المذكورة، لكن مع هذا التقريب ينطبق التعليل على المورد من غير تكلّف.
و إن شئت قلت: إنّ وجه الإشكال هو أنّ التعليل لا يناسب عدم الإعادة.
والجواب: أنّ التعليل لا يرجع إليه، بل الحكم بعدم الإعادة إرشاد إلى موافقة المأتيّ به للمأمور به؛ لعدم إمكان كون الإعادة وعدمها موردين للتعبّد من غير تصرّف في المنشأ، فالتعليل راجع إلى المنشأ، فلا إشكال حينئذٍ.
هذا على الشرطية.
و أمّا بناءً على مانعية النجس فقد يقال: إنّ التعليل أيضاً صحيح سواء اخذ العلم بالنجاسة من حيث كونه طريقاً مانعاً، أو من حيث كونه منجّزاً، وسواء كان