موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٤ - الأمر الثاني في ورود التخصيص المستهجن على عمومات القرعة
ولولا مخافة التطويل المملّ لسردت عبارات القوم في الموارد المفتى بها من غير نصّ خاصّ حتّى يتّضح لك الأمر، فراجع أبواب التنازع في الكتب، وموارد فرض الاشتباه و التشاحّ في كتاب النكاح، والطلاق، والتجارة، واللقطة، والقضاء، والإجارة، والصلح، والوصيّة، والميراث، والعتق، والصيد، والذباحة، والإقرار، والغصب، وإحياء الموات، والشفعة، وغيرها ممّا لا نصّ فيها، ترى أنّ الفقهاء عملوا فيها بالقرعة.
فتحصّل ممّا ذكرنا: أنّ مصبّ أخبار القرعة العامّة و الخاصّة ليس إلّا المشتبهات و المجهولات في باب التنازع وتزاحم الحقوق، وليس التخصيص فيها كثيراً، بل هي بعمومها معوّل عليها، معمول بها.
بل يمكن أن يقال: إنّ التخصيص في أخبارها أقلّ من تخصيص نحو أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [١] و «المؤمنون عند شروطهم» [٢] فالمسألة بحمد اللَّه خالية عن الإشكال.
[١] المائدة (٥): ١.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ٣٧١/ ١٥٠٣؛ وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٠، الحديث ٤.