موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٠ - الأمر الثاني في ورود التخصيص المستهجن على عمومات القرعة
وفي صحيحة معاوية بن عمّار في باب النزاع في الولد قال: «أقرع الوالي بينهم» [١].
وفي رواية يونس في قضيّة تحرير من علّمه آية من كتاب اللَّه قال:
«ولا يجوز أن يستخرجه أحد إلّاالإمام» [٢].
فحصر القرعة بالإمام ليس إلّالاختصاصها بموارد الخصومة وتزاحم الحقوق، التي يرفع الأمر فيها إلى الإمام و الوالي، ولو كانت في كلّ قضيّة مجهولة- كاشتباه القبلة ومثله من الموضوعات المشتبهة- لم يكن وجه للحصر المذكور.
مع أنّ موارد الاشتباه في غير باب التنازع أكثر بكثير، فلا يمكن أن يحمل على الحصر الإضافي؛ لاستهجان الحصر فيما إذا كان الخارج كثيراً، بل أكثر من الداخل، فيعلم أنّ القرعة إنّما تكون في موارد يكون الأمر راجعاً إلى الإمام والوالي.
نعم، لو فرض خروج بعض الموارد النادرة منه لا يكون الحصر مستهجناً، بخلاف ما لو كانت لمطلق المجهولات و المشتبهات.
بقي الكلام في رواية محمّد بن حكيم المتقدّمة [٣]، قال: سألت أبا الحسن موسى عن شيء فقال: «كلّ مجهول ففيه القرعة».
حيث يتوهّم منها العموم [٤].
[١] الفقيه ٣: ٥٢/ ١٧٦؛ وسائل الشيعة ٢٧: ٢٦١، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٣، الحديث ١٤.
[٢] تقدّم تخريجه في الصفحة ٤٣٣، الهامش ٣.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٢٦.
[٤] عوائد الأيّام: ٦٥٩.