موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٧ - الأمر الخامس هل الدخول في الغير معتبر في القاعدة أم لا؟
الواجبة [١] أو في الأفعال مطلقاً، واجبة كانت أو مستحبّة [٢]، أو مطلق الغير المترتّب على الجزء المشكوك فيه ولو كان من مقدّمات الأفعال، كالنهوض إلى القيام و الهويّ إلى السجود [٣]؟ وجوه بل أقوال:
أوجهها عدم الاعتبار مطلقاً إلّاإذا كان محقّقاً للتجاوز، لكن اعتباره حينئذٍ ليس لأجل دخالته في موضوع الحكم، بل لأجل ملازمته مع الموضوع، وإلّا فالموضوع هو نفس التجاوز.
والدليل على عدم اعتباره يتّضح بعد مقدّمة: و هي أنّ المستفاد من أخبار الباب أنّ السرّ في جعل قاعدة التجاوز ليس هو مجرّد التسهيل على العباد لكثرة وقوع الشكّ بعد العمل، بل نكتة الجعل أنّ الإنسان لمّا كان حين العمل أقرب إلى الحقّ، وأذكر في إتيان العمل على وجهه، تعبّد الشارع بالبناء على إتيان العمل المشكوك فيه في محلّه، و أنّ الفاعل لم يتجاوز عن المحلّ إلّاو قد أتى بما هي وظيفته.
ويدلّ عليه قوله في موثّقة بكير بن أعين: «هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ» [٤] حيث يظهر منها أنّ وجه عدم الاعتناء بالشكّ أنّ الآتي بالعمل حين
[١] تذكرة الفقهاء ٣: ٣١٧؛ الروضة البهيّة ١: ٢٦٦؛ انظر مستمسك العروة الوثقى ٧: ٤٣٩.
[٢] مستند الشيعة ٧: ١٧٠؛ فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٦٣٨.
[٣] حاشية فرائد الاصول (الفوائد الرضوية): ٤٦١؛ العروة الوثقى ٣: ٢٣٤؛ نهاية الأفكار، القسم الثاني ٤: ٥٥- ٥٦.
[٤] تقدّم في الصفحة ٣٤٤.