موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٥ - الأمر الرابع في أنّ المراد من المحلّ هو المحلّ الشرعي
في موضوع حكم، و إذا لم يمسح الرجل اليسرى وبقيت الموالاة المعتبرة تكون حال الوضوء باقية.
ومقابل هذا العنوان هو الانتقال إلى حال اخرى؛ أيما إذا لم تكن الموالاة المعتبرة باقية، فإذا شكّ في مسح الرجل اليسرى، وأحرز عدم بقاء الموالاة المعتبرة صدق أنّه شكّ ولم يكن في حال الوضوء وصار في حال اخرى.
و أمّا مع بقائها أو الشكّ في بقائها فلا بدّ من الرجوع ومسح الرجل، أمّا مع بقاء الموالاة؛ فلصدق كونه في حال الوضوء، و أمّا مع الشكّ فلإحرازه بالأصل، مضافاً إلى قاعدة الشغل، و هي و إن تقتضي الإعادة لكنّ مقتضى الأدلّة عدمها.
ومنه يظهر الجواب عن ذيل الصحيحة؛ فإنّ الحالة الاخرى إن كانت من الحالات المترتّبة على الغسل فلا إشكال فيه، و أمّا مع عدم الترتّب فلا يصدق أنّه في حال اخرى؛ لعدم الانتقال عن الجزء المشكوك فيه؛ لأنّ الموالاة غير معتبرة في أجزاء الغسل، ولا في أجزاء أجزائه، فحال الغسل باقية مع عدم غسل الجزء أو جزء الجزء، ومع الشكّ فيه يكون الانتقال إلى حال اخرى مشكوكاً فيه.
وليس لأحدٍ أن يقول: إنّه مع الشكّ في الجزء الأخير- إذا لم يكن من الأجزاء المعظمة، كمسح الرجل أو بعضها، وكغسل البعض اليسير من الطرف الأيسر- يصدق أنّه فرغ من العمل، وقام من الوضوء، ودخل في حال اخرى، ولم يكن في حال الوضوء ولو مع بقاء الموالاة العرفية، فمن اشتغل بالتمندل وشكّ في مسح رجله اليسرى صدقت عليه تلك العناوين، كمن خرج من الحمّام وشكّ في غسل بعض جسده من الطرف الأيسر؛ وذلك لأنّ صدق الفراغ مع الشكّ في مسح الرجل وكذا مع الشكّ في غسل الطرف الأيسر أو بعضه ممنوع؛ ضرورة أنّه