موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٧ - دفع إشكال أوردناه على صحيحة زرارة
بعد سقوط الأصل الحاكم بالمعارضة، وبعده تجري بلا معارض [١].
و هو أنّ طهارة الملاقي- بالكسر- ليست من الآثار الشرعية لطهارة الملاقى- بالفتح- فأصالة طهارة الملاقى لا ترفع الشكّ عن الملاقي، فلا تكون حاكمة على أصلها.
و إن شئت قلت: إنّ الميزان في تقدّم الأصل السببي هو إحرازه موضوع دليل اجتهادي يحكم بثبوت حكم في مورد الأصل المسبّبي أو نفيه عنه، ولم يرد دليل اجتهادي بأ نّه «كلّ ما لاقى طاهراً فهو طاهر» بل المستفاد من شتات الأدلّة «أنّ كلّ ما لاقى نجساً فهو نجس»، فاستصحاب نجاسة الملاقى في مورده مقدّم على استصحاب طهارة الملاقي أو أصالة طهارته؛ لثبوت الكبرى المتقدّمة، و أمّا استصحاب طهارته فلا يقدّم على استصحاب طهارة ملاقيه، وكذا أصالة الطهارة في الملاقي و الملاقى تجريان في عرض واحد، لا تقدّم لإحداهما على الاخرى، ولقد ذكرنا وجه جريان أصل الطهارة في الملاقي- بالكسر- من غير معارض في محلّه، فراجع [٢].
دفع إشكال أوردناه على صحيحة زرارة
كما أنّه ممّا ذكرنا يتّضح الجواب عن الإشكال الذي أوردناه سابقاً في ذيل صحيحة زرارة الاولى: من أنّ الظاهر منها إجراء استصحاب الوضوء لدى الشكّ
[١] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٥: ٢٤٢؛ فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٨٢- ٨٤.
[٢] أنوار الهداية ٢: ٢٣٢.